image
محافظة الطائف
عروس المصايف الشفا سوق عكاظ الهدا
محافظة الطائف

المدونة

ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية.. مسجد الجبيل شاهدٌ على عمارة السراة في الطائف

يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في تأهيل الجوامع العريقة في مختلف مناطق المملكة، بما يعزز حضورها الديني والثقافي ويحفظ طابعها المعماري الأصيل، ضمن إطار الجهود الوطنية الرامية إلى صون المساجد التاريخية وإبراز قيمتها الحضارية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030, ويأتي مسجد الجبيل في قرية الجبيل التابعة لمركز ثقيف جنوب محافظة الطائف بمنطقة مكة المكرمة ضمن المساجد التي شملها المشروع، بوصفه أحد الشواهد المعمارية على تاريخ العمارة الدينية في جبال السروات.
ويقع المسجد في قرية الجبيل التابعة لمركز ثقيف جنوب محافظة الطائف، ويبعد نحو 1.5 كيلومتر عن طريق حسان بن ثابت الرابط بين مدينتي الطائف والباحة، في موقع يعكس ارتباط المسجد بالحياة الدينية والاجتماعية لسكان المنطقة عبر أجيال متعاقبة.
وتنبع الأهمية التاريخية لمسجد الجبيل من كونه أحد أقدم المساجد في مركز ثقيف، إذ تشير الروايات التاريخية إلى أن البناء القائم حاليًا يعود إلى أكثر من 300 عام، مما يمنحه قيمة دينية وتراثية بارزة، ويجعله شاهدًا على مراحل من تطور الحياة الدينية في المنطقة.
ويتميّز المسجد بطرازه المعماري التقليدي الذي يعكس أسلوب البناء السائد في منطقة السراة قبل قرون، حيث شُيّد باستخدام أحجار جبال السروات، وهي مواد محلية تعكس خصوصية البيئة الجبلية في جنوب الطائف، كما تُبرز ملامح العمارة التقليدية التي اتسمت بالبساطة والانسجام مع الطبيعة المحيطة.
وبعد اكتمال أعمال التطوير، وصلت مساحة مسجد الجبيل إلى نحو 310 أمتار مربعة، مع الحفاظ على طاقته الاستيعابية التي تبلغ نحو 45 مصلّيًا، فيما نُفّذت أعمال إعادة البناء وفق أساليب تحافظ على المكوّن الأساسي للمسجد، المتمثل في الحجر الطبيعي لجبال السروات، إلى جانب استخدام الأخشاب المحلية في الأسقف والأعمدة والنوافذ والأبواب، ليظهر المبنى بملامحه التقليدية المميزة ذات الفتحات الضيقة التي تعبر عن الطراز العمراني للمنطقة.
وتعتمد العناصر الخشبية في المسجد على أخشاب أشجار العرعر المعروفة بمتانتها وصلابتها، فيما اُستبدلت المواد الحديثة المستخدمة سابقًا، مثل الأسمنت، بمواد طبيعية في مقدمتها حجارة الجرانيت، بما يسهم في إحياء تقاليد البناء القديمة لطراز السراة، ويعزز الحفاظ على هذا الإرث المعماري العريق.
ويُمثل مسجد الجبيل أحد الشواهد العمرانية التي تعكس تاريخ الحياة الدينية والاجتماعية في قرى مركز ثقيف، حيث شكّل على مدى عقود طويلة مكانًا يجتمع فيه الأهالي لأداء الصلوات وتبادل شؤون حياتهم اليومية، بما يعكس الدور المحوري الذي أدته المساجد في بناء النسيج الاجتماعي للمجتمعات المحلية.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والتقنيات الحديثة، بما يمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، مع الحفاظ على الخصائص المعمارية والتراثية الأصيلة لكل مسجد, كما تُنفذ أعمال التطوير شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، وبإشراف مهندسين سعوديين لضمان المحافظة على الهوية العمرانية التاريخية للمساجد.
وينطلق المشروع من أربعة أهداف إستراتيجية، تتمثل في تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة أصالتها العمرانية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، بما يسهم في إبراز الإرث العمراني للمملكة والمحافظة عليه للأجيال القادمة.

المصدر: واس (7 مارس 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

الطائف.. وجهة صيفية تجمع بين الطبيعة والأجواء المعتدلة

2026-05-22 اخبار

خلال موسم الصيف، تتجه أنظار الكثير من الزوار نحو الوجهات التي تجمع بين الأجواء المعتدلة والطبيعة المفتوحة، لتبرز الطائف كخيار يمنح زواره تجربة تجمع بين الاسترخاء والأنشطة المتنوعة بعيدًا عن صخب المدن.
وتشهد الطائف حضورًا متزايدًا للزوار خلال الموسم، بفضل أجوائها اللطيفة التي تتيح الاستمتاع بالأوقات الخارجية بين المرتفعات الجبلية والمتنزهات والمساحات المفتوحة، ما يجعلها وجهة مناسبة للعائلات والأفراد.
وفي أعالي الجبال، منطقة الهدا تأخذ الزوار في رحلة بانورامية تكشف عن طبيعة الطائف وإطلالاتها الممتدة، فيما يمنح تلفريك الهدا تجربة تجمع بين المشاهد الطبيعية والأجواء الصيفية المعتدلة.
أما داخل المدينة، فيبرز منتزه الردف كواحد من الوجهات التي تشهد إقبالًا خلال الصيف، بفضل مساحاته الخضراء ومرافقه المتنوعة، إلى جانب النوافير التفاعلية والعروض الحية التي تضيف طابعًا حيويًا للأجواء المسائية.
وعلى مقربة من الردف، يقدم سيتي ووك الطائف تجربة تجمع بين الفعاليات والعروض الحية والمطاعم والمقاهي، في أجواء تناسب مختلف الأعمار، خاصة خلال فترات المساء التي تنشط فيها الحركة وتتنوع فيها الخيارات الترفيهية.
ولا تكتمل زيارة الطائف دون المرور على مزارع الورد الطائفي، التي تمثل أحد أبرز رموز المدينة، حيث تمتد الحقول في مشهد طبيعي يمنح الزوار فرصة للاستمتاع بالطبيعة والتجارب المرتبطة بمنتجات الورد المحلي في الهدا والشفا وما جاورهما.
ويعكس هذا التنوع قدرة الطائف على تقديم تجربة صيفية تجمع بين الطبيعة والأنشطة الترفيهية والأجواء المعتدلة، ما يعزز حضورها كإحدى الوجهات التي تستقطب الزوار خلال موسم الصيف.

المصدر: صحيفة الواجهة الإلكترونية (22 مايو 2026م)

0 0

برامج الدعم الزراعي تعزز انتاج المشمش في الطائف

2026-04-26 اخبار

تواصل وزارة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمكتبها في محافظة الطائف، جهودها في دعم المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي، عبر تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل ذات الميزة النسبية، وفي مقدمتها محصول المشمش. وتأتي هذه الجهود ضمن توجهات الوزارة لتمكين المزارعين من تطبيق أفضل الممارسات الزراعية الحديثة، وتطوير عمليات الإنتاج والحصاد وما بعد الحصاد، بما يسهم في تعزيز جودة المنتج وزيادة قدرته التنافسية، إضافة إلى دعم قنوات التسويق وفتح منافذ بيع متنوعة داخل الأسواق المحلية بمحافظة الطائف والمنطقة.

وأكد مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الطائف أن الوزارة تحرص على دعم المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي، لاسيما في المحاصيل التي تتمتع بميزة نسبية في محافظة الطائف، وفي مقدمتها محصول المشمش، وذلك من خلال تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.

وفي هذا السياق، نفّذ المكتب عددًا من ورش العمل الإرشادية التي ركّزت على نقل أفضل الممارسات الزراعية، وتطبيق أساليب الري الحديثة، إلى جانب تحسين عمليات الحصاد وما بعد الحصاد، بما يسهم في تعزيز جودة المنتج ورفع قدرته التنافسية في الأسواق.

كما يحظى مزارعو المشمش بدعم من خلال برامج الوزارة، وفي مقدمتها برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية”، الذي يقدّم دعمًا مباشرًا، وإرشادًا فنيًا، وبرامج تدريب وتأهيل، بما يعزز استدامة هذا النشاط الزراعي ويرفع جدواه الاقتصادية.

وفي جانب التسويق، يتم تمكين المزارعين من الوصول إلى الأسواق بفاعلية، عبر تسهيل بيع منتجاتهم في السوق المركزي بمحافظة الطائف، إضافة إلى الأسواق الأخرى في المنطقة، بما يسهم في فتح قنوات تسويقية متنوعة، ويعزز حضور المشمش الطائفي في الأسواق المحلية.

المصدر: صحيفة الرياض (26 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق