الحديث المبين في اتصال الأمين! | أحمد عبد الرحمن العرفج
لا يُحب القَلَم الكِتَابة في الشَّأن الاجتمَاعي، لأنَّ الكِتَابَات مِن هَذا النّوع؛ تَحتاج إلَى مُتابعة، وأخذ ورَد وتَواصُل مَع المَسؤولين، وكُلّ هَذا شَيء لا أَرتجيه، ولا أتطلَّع إليه، كَمَا أنَّ الكِتَابة الاجتماعيّة -مِن جِهةٍ أُخرَى- تَجلب الجَماهيريّة للكَاتِب، فينسَاح مَعها حتَّى يَنسى نَفسه، ويَعوم في هَذا النّوع مِن الكِتَابات؛ التي دَائماً مَا تَكون مَحدودة الفَائدة..! وقَبل يَومين، كَتبتُ مَقالاً يَصبُّ في الشَّأن الاجتمَاعي، أُطالب فيهِ مَعالي أمين مَدينة جُدَّة، أنْ يَلتقي بشَكلٍ دَوري مَع الكُتَّاب؛ الذين يَحملون في أنَابيب أقلَامهم همُوم جُدَّة، وتَعرّجاتها وانبعَاجَاتها، ومَطبّاتها وآلَامها، ونُشر هَذا المَقال صَبَاح الخَميس المَاضي، وحِين وَصلتُ إلَى الظُّهر، بَدأ عصفور جوّالي يُغرِّد برَقم مَحشو بالثَّلاثَات، ويُكرِّر الاتّصال مَرَّة بَعد مَرَّة، وحِين احتَضنتُ الهَاتِف ورَددتُ، فإذَا بِهِ صَوتٌ خَجول مَليء بالأدَب، يَقول: أنَا الدّكتور "هاني أبوراس" أمين مَدينة جُدَّة، رَحّبتُ بهِ وقُلت: مَعقولة مَعالي الأمين بنَفسه يَتّصل عَلى المُوَاطن البَسيط "أحمد العرفج"؟ فرَدّ وقَال: يَا أخ أحمَد أنَا مِن المُتابعين والمُعجبين بكِتَابَاتِك، وأحببتُ أن أشكُرَك وأقول إنَّ اقترَاحك سيَأخذ شَكل التَّنفيذ.. فشَكرتُه عَلى ذَلك، ثُمَّ قُلت: يَا مَعالي الأمين، فِيمَا يَخصُّ همُوم جُدَّة، سأَموت وأنَا أُدَافع عَن قَضيّتين، الأولى: وهي تَكاثُر القَمائم والزَّبائل في مُعظم الشَّوارع والطُّرقَات، أمَّا القَضيّة الأُخرَى: فهي امتلَاء شَوارع جُدَّة؛ بالسيّارات التَّالِفة والخَرِبَة، ومُنتهيّة الصَّلاحية، فهَل تُريحني وتُعالج هَذين الهَمّين، فقَال سنَعمل عَلى ذَلك مَا استَطعنا، ولَكن للعِلْم فَقط، فإنَّ مَوضوع السيّارات التَّالِفة لا يَخصُّ الأمَانة وَحدها، بَل هُناك لَجنة مُكوَّنة مِن عِدّة جِهَات مِنها: الأمَانة والمرور والشُّرطَة.... إلخ..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: لهَذا التَّفاعُل الحَي، أنَا لا أُحب الكِتَابة في الشَّأن الاجتمَاعي، لأنَّ هَذا المَقال وَرّطني مَع مَعالي الأمين، حَيثُ أصبَحت "الرَّسائِل" و"الوَاتس أب" بَيننا سَاخنة جِدًّا، وهَذا شَيء يُسعدني، إلَّا أنَّ هَذا التَّفَاعُل سيَسحبني مِن الشلّة الأدبيّة القَديمة، كـ"الجَاحِظ ومارون عبّود وأحمد الغزّاوي وأحمد عبدالغفور عطّار"..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©